موقع الحق و الضلال:تاريخ الحروب الصليبية(2)

تاريخ النصرانية
بولس وأثره في تحريف النصرانية



ولد بعد مولد المسيح بقرابة عشر سنين، وختن في اليوم الثامن على طريقة اليهود، وكان مولده في طرطوس التي كانت تنتشر فيها بذلك الوقت الثقافة اليونانية ومدارسها الفلسفية. وكان أبوه يهودياً متعصباً على مذهب الفريسيين وكان من أتباع الدولة الرومانية.
فشب يضطهد المسيحيين الأوائل اضطهاداً شديداً، ويتعقبهم ويلاحقهم ويقتلهم،
و لما اعياه اضطهاد النصارى قرر ان يتبع اسلوب اخر
و هو ان يعتنق دينهم ثم يفسده عليهم من الداخل
فادعى انقلابه فجأة إلى النصرانية بقصة ملخصها أنه كان متوجهاً إلى دمشق ليسجن المسيحيين الذين فيها .. إذ نور من السماء قد سطع حوله فسقط إلى الأرض وسمع هاتفاً يناديه يقول: (شاءول، شاءول، لم تضطهدني؟ فقال: من أنت؟ فأجابه الصوت: أنا يسوع الذي تضطهده!!)
ثم اخذ يدعو الى عقيدة وثنية و هى عقيدة الاله المصلوب
و قد بين ذلك جليا فى قوله فى رسالته الثانية الى كورنثنوس قائلا

اقتباس:







2لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئًا بَيْنَكُمْ إلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا


لا اريد منكم الا ان تؤمنوا بصلب المسيح

و قال ايضا

اقتباس:







23وَلكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!


و معلوم ان هذه العقيدة وثنية اذ ان العديد من الهة الوثنيين قد صلبوا و من اشهرها حورس الفرعونى
اترككم مع القس (يؤانس-اعتقد انه ليس الانبا يؤانس) الذى يشرح لنا مدى مشابهة عقيدة النصارى بالعقيدة الفرعونية
[youtube=http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=142iD16jJ30]


و بالرغم من ان بولس ذهب الى تلامذة المسيح ليعرض عليهم انجيله خوفا من ان يكون ضالا







وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الإِنْجِيلَ
الَّذِي أَكْرِزُ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، وَلكِنْ بِالانْفِرَادِ عَلَى الْمُعْتَبَرِينَ لِئَلاَّ أَكُونَ أَسْعَى أَوْ قَدْ سَعَيْتُ بَاطِلاً



ذكر انه يوجد صراع بين انجيلين انجيل يحفظ الناموس(الختان) و انجيل ينقض الناموس(بشارة بولس)









7بَلْ بِالْعَكْسِ، إِذْ رَأَوْا أَنِّي اؤْتُمِنْتُ عَلَى إِنْجِيلِ الْغُرْلَةِ كَمَا بُطْرُسُ عَلَى إِنْجِيلِ الْخِتَانِ. 8فَإِنَّ الَّذِي عَمِلَ فِي بُطْرُسَ لِرِسَالَةِ الْخِتَانِ عَمِلَ فِيَّ أَيْضًا لِلأُمَمِ. 9فَإِذْ عَلِمَ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي يَعْقُوبُ وَصَفَا وَيُوحَنَّا، الْمُعْتَبَرُونَ أَنَّهُمْ أَعْمِدَةٌ، أَعْطَوْنِي وَبَرْنَابَا يَمِينَ الشَّرِكَةِ لِنَكُونَ نَحْنُ لِلأُمَمِ، وَأَمَّا هُمْ فَلِلْخِتَانِ. 10غَيْرَ أَنْ نَذْكُرَ الْفُقَرَاءَ. وَهذَا عَيْنُهُ كُنْتُ اعْتَنَيْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ.




و هاجم بطرس تلميذ المسيح قائلا








11وَلكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لأَنَّهُ كَانَ مَلُومًا.




و انتقد طاعة بطرس للناموس فى كلام طويل عريض انهاه بخلاصة عقيدته الفاسدة قائلا

لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِالنَّامُوسِ بِرٌّ، فَالْمَسِيحُ إِذًا مَاتَ بِلاَ سَبَبٍ!

فهو يحارب بطرس مبطلا الناموس و داعيا الى عقيدة موت المسيح(الاله) مصلوبا فداءا عن البشر و هى عقيدة وثنية كما ذكرت
قد استمرت المقاومة الشديدة لأفكار بولس عبر القرون الثلاثة الأولى: ففي القرن الثاني الميلادي تصدى هيولتس، وإيبيي فايتس، وأوريجين لها، وأنكروا أن بولس كان رسولاً
و قد خالف بولس العديد من الطوائف التى انكرت صلب المسيح و الوهيته
فقد ذكرت المراجع التاريخية النصرانية، التي تتحدث عن تاريخ الكنيسة، أسماء عدة فرق في القرون المسيحية الثلاثة الأولى كانت تنكر التثليث و التجسد و تأليه المسيح و هي: فرقة الأبيونيين، و فرقة الكارينثيانيين، و فرقة الباسيليديين و فرقة الكاربوقراطيين، فرقة الهيبسيستاريين، و فرقة الغنوصيين.

تقول الويكيبيديا عن الابيونيين







أنكروا أن يكون بولس رسولا وكان لهم إنجيلهم الخاص وهو إنجيل متى (بصورة مختلفة عما هو معروف الآن). وكان رأيهم أن المسيح رجل عادي حبل به بالشكل العادي ولم يتميز سوى ببره وعطية الروح القدس السامية




http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%...86%D9%8A%D8%A9

و أما أشهر القساوسة و الشخصيات المسيحية الموحدة القديمة التي تذكرها تلك المصادر فهي:

ديودوروس أسقف طرطوس.

بولس الشمشاطي، و كان بطريركا في أنطاكية و وافقه على مذهبه التوحيدي الخالص كثيرون و عرفوا بالفرقة البوليقانية.

الأسقف لوسيان الأنطاكي أستاذ آريوس (توفي سنة 312 م.)

آريوس أسقف كنيسة بوكاليس في الإسكندرية (250 ـ 336 م.) و قد صار له ألوف الأتباع عرفوا بالآريوسيين و بقي مذهبهم التوحيدي حيا لفترات زمنية طويلة و صار آريوس علما للتوحيد حتى أن كل من جاء بعده إلى يومنا هذا و أنكر التثليث و إلهية المسيح، يصمه رجال الكنيسة الرسميون بأنه آريوسي!!.

يوزيبيوس النيقوميدي أسقف بيروت ثم نقل لنيقوميديا عاصمة الإمبراطورية الشرقية، و كان من أتباع لوسيان الأنطاكي و من أصدقاء آريوس.
أما أشهر الموحدين من رجال الدين و المفكرين المسيحيين المتأخرين فهم :

1) المصلح المجاهد الطبيب الأسباني ميخائيل سيرفيتوسMichael Servitus (1151 ـ 1553): تأثر بحركة الإصلاح البروتستانتية لكنه خطا في الإصلاح خطوات جذرية و جريئة أكثر، فأعلن بطلان عقيدة التثليث و رفض ألوهية المسيح بشدة و كان يسمي الثالوث بـ" الوحش الشيطاني ذي الرؤوس الثلاثة!" و قام بحركة نشطة جدا في الدعوة إلى التوحيد الخالص، و قد اتهمته الكنيسة بالهرطقة و اعتقلته ثم أعدمته حرقا. لكنها لم تستطع إعدام أفكاره وكتاباته التي انتشرت في وسط و شرق أوربا انتشار النار في الهشيم و صار لها عشرات الألوف من الأتباع و المؤيدين.

2) القسيس الروماني فرانسيس ديفيد Francis David (1510 ـ 1579): صار أسقفا كاثوليكيا أولا ثم اعتنق البروتستانتية ثم وصل في النهاية للتوحيد الخالص فأبطل التثليث و نفى ألوهية المسيح، و قد أوجدت أفكاره فرقة من الموحدين في بولونيا و المجر (هنغاريا) و أثرت أفكاره حتى في ملك هنغاريا الذي أصدر بيانا أمر فيه بإعطاء الموحدين حرية العقيدة.

) اللاهوتي الإيطالي فاوستو باولو سوزيني Fausto Paolo Sozini (1539 ـ 1604): اشتهر باسم سوسيانوس Socianus، نشر كتابا إصلاحيا ينقد عقائد الكنيسة الأساسية من تثليث و تجسد و كفارة و غيرها، ثم توصل للتوحيد الخالص و أخذ يؤكد عليه في كتاباته و رسائله و انتشرت تعاليمه في كل مكان و عرفت مدرسته أو مذهبه اللاهوتي باسم " السوسيانية "، أما مخالفوه فسموا أتباعه بـ " الآريانيين الجدد "(أي أتباع مذهب آريوس القديم). و بعد وفاته جمعت رسائله و كتاباته في كتاب واحد نشر في مدينة "روكوف" Rokow في بولندا، و لذلك أخذ اسم " كتاب العقيدة الراكوفية "، و قد تعرض أتباع السوسيانية لاضطهاد وحشي منظم منذ عام 1638 و حرق الكثير منهم أحياء أو حرموا حقوقهم المدنية و حرقت كتبهم، و في سنة 1658 خُيِّرَ الناس بين قبول الكاثوليكية أو الذهاب للمنفى، فتوزَّع التوحيديون في أطراف أوربا و ظلوا فئات منفصلة لفترات طويلة، و قد لقيت السوسيانية رواجا عميقا في هنغاريا (المجر) ثم بولندا و ترانسلفانيا (إقليم في رومانيا) و انتشرت منها إلى هولندا ثم بريطانيا و أخيرا سرت للولايات المتحدة الأمريكية و كانت وراء نشوء الفرقة الشهيرة التي تسمت باسم التوحيديين The Unitarians
) الأستاذ المحقق البريطاني جون بيدل John Biddle (1615 ـ 1662): يعتبر أبا مذهب التوحيد في إنجلترا، حيث قام بنشاط إصلاحي قوي و رائع في بريطانيا و نشر رسائله التوحيدية المدللة بأقوى البراهين المنطقية على بطلان إلهية المسيح و بطلان إلهية الروح القدس، و تفرد الله (الآب) وحده بالإلهية و الربوبية، و قد تعرض هو و أتباعه لاضطهاد شديد و حوكم و سجن عدة مرات و توفي أخيرا و هو سجين بسبب سوء ظروف السجن و سوء المعاملة فيه و قد أثرت أفكاره في الكثيرين من متحرري الفكر في بريطانيا فآمنوا بها و من أشهرهم: السيد ميلتون Milton (1608 ـ 1674) و السيد إسحاق نيوتن Sir Issac Newton (1642 ـ 1727) العالم الفيزيائي الشهير، و أستاذ علم الاجتماع جون لوك John Lock (1632 ـ 1704)، و كلهم ساهم بدوره في نقد عقائد و تعاليم الكنيسة المعقدة غير المفهومة كالتثليث و التجسد و إلهامية كل ما في الكتاب المقدس و... الخ بما كتبوه و نشروه من كتب و أبحاث و رسائل قيمة.
) القسيس البريطاني توماس إيملين Thomas Emlyn (1663 ـ 1741): و كان من القساوسة البروتستانت المشايخية Presbyterian و نشر كتابا بعنوان: " بحث متواضع حول رواية الكتاب المقدس عن يسوع المسيح " بيَّن فيه بطلان القول بإلهية المسيح و بطلان القول بتساويه مع الآب، فقبض عليه و اتهم بالهرطقة و نفي من بريطانيا لكنه رغم ذلك لم يتوقف عن دعوته للتوحيد التام، و نشر رسائله المدللة بالبراهين القوية من الكتاب المقدس، على نفي إلهية المسيح أو إلهية الروح القدس، و وجوب إفراد الله تعالى وحده بالعبادة و الصلوات، و تعتبر رسائله من أقوى و أحسن ما كتب في هذا الباب و كان عدد القساوسة البريسبيتاريين Presbyterians الذين انضموا إليه و آمنوا بآراء آريوس و غيره من الموحدين في بداية القرن الثامن عشر الميلادي عددا لا يستهان به.
) القسيس البريطاني ثيوفيلوس ليندسيTheophilos Lindsy (1723 ـ 1808): و كان منظم أول جماعة مصلين موحدة في إنجلترا، و كان يؤكد أنه ليست الكنائس فقط مكان عبادة الله، بل للإنسان أن يختار أي مكان لأداء الأدعية و الصلوات لله وحده فقط.

7) القسيس و العالم البريطاني جوزيف بريستلي Joseph Priestly (1733ـ 1804): و كانت أبعد كتاباته أثرا كتاب "تاريخ ما لحق بالنصرانية من تحريفات"و جاء في مجلدين. و قد أثار هذا الكتاب ثائرة أتباع الكنيسة الرسمية و أمروا بإحراقه فيما بعد، كما ألف كتابا رائعا آخر في دحض التثليث و إبطال ألوهية المسيح سماه " تاريخ يسوع المسيح ". هذا و قد اهتم بريستلي كذلك بالكيمياء و اكتشف الأوكسجين الأمر الذي أكسبه شهرة عالمية. و قد هاجر بريستلي في آخر عمره إلى أمريكا و أنشأ هناك الكنيسة التوحيدية Unitarian Church، و توفي في بوسطن.

8) القسيس الأمريكي ويليام إيليري تشانينغ William Ellery Channing (1780 ـ 1842): كان له الفضل في تطوير و إرساء دعائم الكنيسة التوحيدية في أمريكا و بريطانيا و التي يربو عدد أتباعها اليوم على المائة و الخمسين ألفا على الأقل، و ذلك بفضل مواعظه المؤثرة البليغة و خطبه القوية و محاضراته القيمة، هو و مساعده القسيس رالف والدو أيميرسن Ralph Waldo Emerson. و من الجدير بالذكر أن أفكار فرقة الموحدين Unitarians هذه تسربت إلى قادة الحركة التي قامت بتأسيس مدرسة اللاهوت العصرية في جامعة هارفورد الشهيرة في سنة 1861.

) البروفيسور البريطاني المعاصر جون هيك John Hick أستاذ اللاهوت في جامعة برمنجهام و صاحب الكتاب الممتاز " The Myth of God Incarnate" أي: أسطورة الله المتجسد، الذي ترجم للعربية و لعدة لغات عالمية، و يضم مقالات له و للفيف من كبار الأساتذة و الدكاترة في اللاهوت و مقارنة الأديان في جامعات بريطانيا، محورها جميعا ما أشار إليه البروفيسور هيك نفسه في مقدمة كتابه ذاك حيث قال ما نصه:

[ The writers of this book are convinced that another major theological development is called for in this last part of the Twentieth Century. The need arises from growing knowledge of Christian origins and involves a recognition that Jesus was (as he is presented in Acts 2.21) "A man approved by God " for a special role within the Divine purpose, and that the later conception of him as God Incarnate, The Second Person of the Holy Trinity living a human life, is a mythological or poetic way of expressing his significance for us. ].

و ترجمته: [ إن كُتَّاب هذا الكتاب مقتنعين بأن هناك، في هذا الجزء الأخير من القرن العشرين، حاجة ماسة لتطور عقائدي كبير آخر. هذه الحاجة أوجدتها المعرفة المتزايدة لأصول المسيحية، تلك المعرفة التي أصبحت تستلزم الاعتراف بعيسى أنه كان (كما يصفه سفر أعمال الرسل: 2/21): " رجل أيده الله " لأداء دور خاص ضمن الهدف الإلهي، و أن المفهوم المتأخر عن عيسى و الذي صار يعتبره " الله المتجسد و الشخص الثاني من الثالوث المقدس الذي عاش حياة إنسانية " ليس في الواقع إلا طريقة تعبير أسطورية و شعرية عما يعنيه عيسى المسيح بالنسبة إلينا ].

و أخيرا فإن المتتبع لمؤلفات المحققين الغربيين المعاصرين حول تاريخ المسيحية و تاريخ الأديان و المطالع لما تذكره دوائر المعارف البريطانية و الأمريكية الشهيرة حول المسيح و تاريخ تطور العقيدة النصرانية والأناجيل، يجد أن الغالبية العظمى من هؤلاء المفكرين و الكتَّاب العصريين لا تماري و لا ترتاب في كون غالب العقائد المعقَّدة للكنيسة النصرانية، لا سيما التثليث و التجسد و الكفارة و الأقانيم... ما هي إلا تعبيرات فلسفية بعدية عن رسالة المسيح التي لم تكن إلا رسالة توحيدية أخلاقية بسيطة. ولم يبق إلا القليل جدا من المفكرين و دكاترة اللاهوت و أساتذة علم الأديان الغربيين ممن لا يزال يرى أن عقائد الكنيسة الرسمية تلك تمثل بالضبط نفس تعاليم المسيح و تعكس حقيقة رسالته.

فرقة الموحدين أو التوحيديين The Unitarians

فرقة شهود يهْوَه Witnesses' Jehovah

فرقة الروحيين The Spiritualist

فرقة العلم المسيحي The Christian Science

نقلا عن كتاب " الأناجيل الأربعة ورسائل بولس ويوحنا تنفي ألوهية المسيح كما ينفيها القرآن "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.